تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
وأمّا اعتبار كونه مجتهداً مطلقاً ، فالمنسوب « 1 » إلى صاحب المسالك دعوى الإجماع عليه ، ولكن ملاحظة عبارة المسالك « 2 » تقضي بخلافه ، بل ذكر الشيخ الأنصاري ( قدّس سرّه ) : إنّ المشهور صحّة التجزي « 3 » ، بل القول بعدمها لم نعرفه من الإماميّة قبل صاحب المعالم « 4 » . أقول : إن كان المراد صحّة التجزّي في باب القضاء لا في نفسه في مقابل من يقول بالاستحالة ، فقد ذكر المحقّق في الشرائع قوله : ومع عدم الإمام ( عليه السّلام ) ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت ( عليهم السّلام ) الجامع للصفات المشروطة في الفتوى « 5 » . ومن الواضح أنّ من جملة تلك الصفات الاجتهاد المطلق . وكيف كان فقد قوّى عدمَ الفرق في المجتهد بين المطلق والمتجزّي في باب القضاء الشيخُ في الرسالة « 6 » ، وفاقاً للمصنّف أي العلّامة في القواعد « 7 » والشهيدين « 8 » والمحقّق السبزواري في الكفاية « 9 » ، والمحقّق القمّي في الغنائم « 10 » وبعض آخر « 11 » ، ولا بدّ من ملاحظة الروايات الواردة في هذا المجال .
هامش
( 1 ) الناسب هو السبزواري في كفاية الفقه ، المشتهر ب‍ « كفاية الأحكام » : 2 / 662 . ( 2 ) مسالك الأفهام : 13 / 328 . ( 3 ) القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأعظم ) : 32 . ( 4 ) معالم الدين : 27 و 239 . ( 5 ) شرائع الإسلام : 4 / 68 . ( 6 ) القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأنصاري ) : 30 . ( 7 ) قواعد الأحكام : 3 / 422 - 423 ، وكذا في تحرير الأحكام : 5 / 111 . ( 8 ) الدروس الشرعيّة : 2 / 66 ، الروضة البهيّة : 2 / 418 . ( 9 ) كفاية الفقه ، المشتهر ب‍ « كفاية الأحكام » : 2 / 662 . ( 10 ) غنائم الأيّام : 672 673 . ( 11 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 7 ، كشف اللثام : 10 / 19 .