شرح
ثمّ إنّ في مقابل هذه الروايات روايتين آخرتين :
إحداهما : الرواية الدالّة على قبول شهادة ولد الزنا وهي رواية عبد اللَّه بن الحسن ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه قال : سألته عن ولد الزنا هل تجوز شهادته ؟ قال : نعم تجوز شهادته ولا يؤمّ . وفي كتاب قرب الإسناد زيادة : وليس لك إلّا لها « 1 » ، كما أنّه روى في الوسائل عن كتاب عليّ بن جعفر ، عن أخيه قال : لا تجوز شهادته ولا يؤمّ « 2 » .
وكيف كان فلا يعلم أنّ الرواية تنفي الجواز أو تثبته ، وعلى التقدير الثاني فالشهرة الفتوائية التي هي أوّل المرجّحات ، مع ما يدلّ على المنع خصوصاً مع جريان احتمال التقية فيها ، بلحاظ أنّ أكثر العامة قائلون بالجواز « 3 » ، ومع أنّ عبد اللَّه ابن الحسن لم يرد فيه توثيق بل ولا مدح .
ثانيتهما : الرواية المفصّلة التي أفتى على طبقها الشيخ في النهاية « 4 » ، وهي رواية عيسى بن عبد اللَّه قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن شهادة ولد الزنا ؟ فقال : لا تجوز إلّا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحاً « 5 » ، ويرد على الأخذ بها مضافاً إلى اشتراك عيسى بن عبد اللَّه بين الثقة وغيرها
هامش
( 1 ) كذا في جواهر الكلام : 41 / 120 ، ولكن جملة ( « وليس لك إلّا لها » ) لم نجدها في قرب الإسناد ووسائل الشيعة . وأيضا في نسخ قرب الإسناد هكذا : « لا تجوز شهادته ولا يؤم » .
( 2 ) قرب الإسناد : 298 ح 1171 ، مسائل عليّ بن جعفر : 191 ح 391 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 376 - 377 ، كتاب الشهادات ب 31 ح 7 و 8 .
( 3 ) راجع المغني لابن قدامة : 12 / 73 ، والخلاف : 6 / 309 مسألة 57 .
( 4 ) النهاية : 326 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : 6 / 244 ح 611 وعنه وسائل الشيعة : 27 / 376 ، كتاب الشهادات ب 31 ح 5 .