[ السادس : ارتفاع التهمة ]
السادس : ارتفاع التهمة ، لا مطلقاً بل الحاصلة من أسباب خاصّة ، وهي أُمور :
منها : أن يجرّ بشهادته نفعاً له عيناً أو منفعة أو حقّا كالشريك فيما هو شريك فيه ، وأمّا في غيره فتقبل شهادته ، وصاحب الدّين إذا شهد للمحجور عليه بمال يتعلّق دينه به بخلاف غير المحجور عليه ، وبخلاف مال لم يتعلق حجره به ، والوصي والوكيل إذا كان لهما زيادة أجر بزيادة المال ، بل وكذا فيما كان لهما الولاية عليه وكانا مدّعيين بحقّ ولايتهما ، وأمّا عدم القبول مطلقا منهما ففيه تأمّل ، وكشهادة الشريك لبيع الشقص الذي فيه له الشفعة ، إلى غير ذلك من موارد جرّ النفع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ويدلّ عليه موثقة سماعة قال : سألته عمّا يردّ من الشهود ؟ قال : المريب ، والخصم ، والشريك ، ودافع مغرم ، والأجير ، والعبد ، والتابع ، والمتّهم ، كلّ هؤلاء تردّ شهادتهم « 1 » .
وصحيحة عبيد اللَّه بن علي الحلبي قال : سئل أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عمّا يردّ من الشهود ؟ فقال : الظنين ، والمتّهم ، والخصم ، قال : قلت : فالفاسق والخائن ؟ فقال : هذا يدخل في الظنين « 2 » .
وصحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : ما يردّ من الشهود ؟ قال : فقال : الظنين ، والمتهم ، قال : قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال : ذلك يدخل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 242 ح 599 ، الاستبصار : 3 / 14 ح 38 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 378 ، كتاب الشهادات ب 32 ح 3 .
( 2 ) الفقيه : 3 / 25 ح 66 ، وعنه وسائل الشيعة : 27 / 374 ، كتاب الشهادات ب 30 ح 5 .