شرح
وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ« 1 » .
ومن السّنة روايات كثيرة :
منها : ما تقدّم في بحث الحبس على الدَّين من قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : ليّ الواجد بالدين يحلّ عرضه وعقوبته « 2 » بناءً على شمول العقوبة للتقاصّ ، وعلى أنّه إذا كان الليّ محلّاً لذلك ، فالجحود والإنكار كان محلّاً له بطريق أولى ، أو دلالة عنوان « لي » على ذلك بالمطابقة بناءً على عدم اختصاصه بالمماطلة والمسامحة والشمول للجحود .
وإن شئت قلت : إنّ الليّ بمعنى المماطلة ، غاية الأمر أنّها قد يكون منشأها الجحود وقد يكون غيره .
ومنها : رواية جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل يكون له على الرجل الدَّين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده أَ يأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك ؟ قال : نعم « 3 » .
ومنها : صحيحة داود بن رزين قال : قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) : إنّي أُخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها ، والدابّة الفارهة فيبعثون فيأخذونها ، ثمّ يقع لهم عندي المال فلي أن أخذه ؟ قال : خذ مثل ذلك ولا تزد عليه « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 194 .
( 2 ) في ص 124 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 6 / 349 ح 986 ، الاستبصار : 3 / 51 ح 167 ، وعنهما وسائل الشيعة : 17 / 275 ، كتاب التجارة أبواب ما يكتسب به ب 83 ح 10 .
( 4 ) التهذيب : 6 / 338 ح 939 ، وعنه وسائل الشيعة : 17 / 272 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 83 ح 1 .