تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
« فأجازوا بالبيّنات » في رواية السكوني هي البيّنة على الكتابة لا البيّنة في أصل الواقعة في مقابل اليمين ، التي قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) في حقّهما : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان » « 1 » . ومن الواضح عدم كون الولي مخالفاً للنبيّ صلّى اللَّه عليهما وآلهما . وستعرف في بعض المسائل الآتية إنّ حجّية البيّنة على إنشاء القاضي لا يعتبر فيها حضور مجلس الإنشاء ولا إشهاد القاضي إيّاها ، بل هي حجّة مطلقا سواء كانا حاضرين مجلس الإنشاء أم لا ، وسواء أشهدهما القاضي أم لا . وسيأتي أيضاً في بعض المسائل الآتية إن شاء اللَّه تعالى الفرق بين حقوق الناس وحقوق اللَّه فانتظر . وهكذا في وجوب الإنفاذ بالمعنى الذي ذكرناه ؛ ما لو علم القاضي الثاني بحكم القاضي الأوّل بالتواتر أو قرائن قطعية أو إقرار المتخاصمين . والمراد صورة إفادة إقرارهما العلم بذلك ، وإلّا فربّما لا يكون الإقرار الكذائي مفيداً للعلم ، كما إذا لم يكن المتخاصمان مدّعياً ومنكراً ، بل متداعيين واحتمل التباني بينهما ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 135 .