تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
كافٍ في الحجية ، وإن لم يكن إطلاق الرواية مورداً لقبولهم . نعم قد عرفت انصراف الإطلاق إلى صورة الاشتباه وعدم الأمن من التزوير ، ولا يشمل صورة الأمن بوجه ، مضافاً إلى ما أفاده المحقّق في الشرائع ، حيث قال : ومع تسليمها نقول بموجبها ، فإنّا لا نعمل بالكتاب أصلًا ولو شهد به فكأنّ الكتاب ملغى « 1 » . والظاهر أنّ قوله : « ولو شهد به » أنّ قيام البيّنة على كونه كتاب القاضي لا يكفي ، خلافاً لبني أميّة حيث انّهم لمّا ولوا أجازوا بالبيّنات . والظاهر أنّ المراد البيّنات على ثبوت الكتابة ، لا البيّنات على الحكم الموافقة لما في الكتاب ، فإنّه لم يحك عن علي ( عليه السّلام ) منعه ، فلا تتحقّق الموافقة بين الصدر والذيل كما لا يخفى . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا الخلل فيما أفاده في المتن من أنّه لا عبرة بها ؛ أي بالكتابة حتى مع العلم بأنّها له وأراد مفادها . الثاني ، القول مشافهة : وقد فصّل فيه في المتن بين ما إذا كان شهادة على إنشائه السابق ، فلا يجدي إلّا ما إذا كان مع شهادة عادل آخر لتتحقّق البيّنة على ذلك . وأولى من ذلك ما إذا قال : ثبت عندي كذا ، وبين ما إذا كان الإنشاء بحضور الثاني ، إن كان الثاني حاضراً في مجلس الإنشاء الصّادر من الأوّل ، وأفاد أنّه خارج عن محطّ البحث لكن يجب إنفاذه . ويظهر من المحقّق في الشرائع التردّد في القبول حيث قال فيها : وأمّا القول مشافهة فهو أن يقول للآخر : حكمت بكذا أو أنفذت أو أمضيت ، ففي
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 96 .