تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

[ مسألة 4 : لا فرق فيما ذكرناه بين حقوق اللَّه تعالى وحقوق الناس إلّا في الثبوت بالبيّنة ]

مسألة 4 : لا فرق فيما ذكرناه بين حقوق اللَّه تعالى وحقوق الناس إلّا في الثبوت بالبيّنة ، فإنّ الإنفاذ بها فيها محلّ إشكال والأشبه عدمه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر وقوع السّهو والاشتباه في تقديم حقوق اللَّه تعالى في الذكر على حقوق الناس ، فإنّ ما هو محلّ الإشكال في الثبوت بالبيّنة إنّما هي حقوق اللَّه . قال المحقّق في الشرائع : العمل بذلك أي بالقضاء التنفيذي مقصور على حقوق الناس دون الحدود وغيرها من حقوق اللَّه « 1 » ، وأضاف إليه في الجواهر قوله : بلا خلاف أجده فيه ، بل حكى الإجماع عليه غير واحد « 2 » ، بل قد يشهد له التتبّع ، وهو حجّة لا ما ذكروه من درء الحدود بالشبهات « 3 » التي لا محلّ لها بعد قيام البيّنات . ثمّ قال : اللهمّ إلّا إنّ يقال : إنّ الشبهة حاصلة للحاكم الآخر حتى لو سمع إنشاء حكمه فضلًا عن الشهادة به ، فلا يشرع قضاء التنفيذ في الحدّ « 4 » . . أقول : ويمكن أن يكون الوجه فيه بناء على كون الإجماع فقط مدركاً للقضاء التنفيذي إنّ الإجماع حيث يكون دليلًا لبّياً ، والأدلّة اللبّية يقتصر فيها على القدر المتيقّن ، فالقدر المتيقّن هي حقوق الناس دون حقوق اللَّه مثل الحدّ وغيره ، فإنّها محلّ إشكال لو لم نقل بقيام الإجماع فيها على العدم ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 97 . ( 2 ) السرائر : 2 / 176 ، تحرير الأحكام : 5 / 150 ، الرقم 6478 ، مختلف الشيعة 8 / 445 ، قواعد الأحكام : 3 / 216 456 - 458 ، كشف اللثام : 10 / 156 ، رياض المسائل : 13 / 147 . ( 3 ) تقدّمت الرواية الدّالة عليه في ص 174 - 272 ( 4 ) جواهر الكلام : 40 / 312 .