تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
القضاء به تردّد . نصّ الشيخ في الخلاف « 1 » أنّه لا يقبل « 2 » . ومن الواضح أنّ قول : حكمت أو أنفذت أو مثلهما إنّما هو إخبار عمّا وقع له من الإنشاء السابق لا الإنشاء ، كما أنّ التعبير بقوله : ففي القضاء به . . إشارة إلى ما ذكرنا في القضاء التنفيذي من كونه حكماً ثانياً ، غاية الأمر كونه كذلك لا مجرّد تنفيذ حكم الحاكم الأوّل . والظاهر أنّ منشأ الترديد أنّ خبر العادل الواحد في الموضوعات التي منها حكم نفسه لا يكون حجّة كما حقّقناه في محلّه ، وعليه فيحتاج إلى شهادة عادل آخر حتى تقوم البيّنة على ذلك ، وأنّ الإنشاء أمر لا يكاد يعلم إلّا من قبله ، خصوصاً مع أنّ الظاهر أنّه لا يعتبر فيه أن يكون بحضور المتخاصمين وفي معرض استماعهما ، وإن كان مشروطاً بالتماس المحكوم له . وحينئذٍ يكفي فيه الإخبار عن إنشاء الحكم إذا لم يكن بحضورهما ، فإذا كان إخباره كافياً لهما مع كونه عادلًا وإن كان واحداً ، فالظاهر كفايته بالإضافة إلى الحاكم الآخر ، وخبر العادل الواحد وإن لم يكن حجّة في الموضوعات بنحو الكلية إلّا أنّه حجة في بعض الموارد ، بل وإن لم يكن عادلًا ، كإخبار البائع بوزن المبيع الموزون أو كيل المبيع المكيل ، وإخبار ذي اليد بنجاسة ما في يده ونظائرهما . وقد حكم صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) بعد حكاية تردّد المحقّق بأنّ أقربه القبول كما ستعرف « 3 » ، ولكني لم أتحقّق وجهه في كلامه ، والظاهر أنّ وجهه ما ذكرنا . الثالث ، شهادة البيّنة على حكم الحاكم الأوّل : وقد عرفت أنّ المراد بقوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) الخلاف : 6 / 245 مسألة 42 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 96 . ( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 306 .