شرح
من الفوائد « 1 » .
كما أنّه ينبغي قبل التعرّض لتلك الأمور الثلاثة بيان أصل أصّله صاحب الرياض ، وحكى في الجواهر أنّه قد بنى عليه كثيراً من مسائل هذا الفصل ، ولخّصه في أنّ قضاء التنفيذ قسم آخر من القضاء ، غير أصل القضاء بالواقعة بموازينها المقرّرة شرعاً ، وهي : البيّنة والايمان ، بخلاف الحكم بحكم الأوّل الذي هو من القول بغير علم ، بل لعلّه منافٍ لرأي الحاكم الآخر ، وأقصى ذلك عدم جواز نقضه ، لا تنفيذه بمعنى إنشاء حكم منه على المحكوم عليه أوّلًا بحكم الأوّل ، حتى لو كان حاضر الإنشاء فضلًا عن ثبوته بالكتاب أو الإخبار أو البيّنة ، إلّا أنّه خرج ما خرج بالإجماع وبقي غيره على الأصل « 2 » .
وأورد عليه في الجواهر بما يرجع إلى أنّه يمكن استفادة قضاء التنفيذ من أدلّة أصل القضاء ، التي منها : « جعلته حاكماً وحجّة كما أنا حجّة » « 3 » ، ونحو ذلك ممّا يشمل القضاء التنفيذي أيضاً ، واحتمال كون المراد من ذلك عدم نقضه لا إنشاء إلزام بإلزام الأوّل من حيث إلزامه ، يدفعه ما سمعته من الأدلّة الدالّة على مشروعيته ، مضافاً إلى إطلاق كونه حاكماً وحجّة المقتضي لتناول ذلك لو صدر منه ، وقال في ذيله : فتأمّل جيّداً ، فإنّ المسألة غامضة ، ولم أجد من نقّحها كما ذكرنا ، بل ستسمع كلام بعض أنّ الإنفاذ ليس حكماً بل هو إقرار حكم ، والتحقيق ما عرفت « 4 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 884 .
( 2 ) رياض المسائل : 13 / 149 - 151 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 136 و 138 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 و 9 ، هو نقل بالمعنى .
( 4 ) جواهر الكلام : 40 / 309 310 .