تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

[ مسألة 4 : يحرم الترافع إلى قضاة الجور ]

مسألة 4 : يحرم الترافع إلى قضاة الجور أي من لم يجتمع فيهم شرائط القضاء فلو ترافع إليهم كان عاصياً ، وما أخذ بحكمهم حرام إذا كان ديناً ، وفي العين إشكال إلّا إذا توقّف استيفاء حقّه على الترافع إليهم ، فلا يبعد جوازه سيّما إذا كان في تركه حرج عليه ، وكذا لو توقّف ذلك على الحلف كاذباً جاز ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة جهات من البحث : الأُولى : حرمة الترافع إلى قضاة الجور ، وقد فسّرهم بمن لم تجتمع فيهم شرائط القضاء ، مع أنّ إطلاق قاضي الجور على كلّ من لا تجتمع فيهم الشرائط ممنوع جدّاً ، فإنّ المجتهد الشيعي غير الواجد لشرطيّة العدالة هل يكون قاضي الجور ، ولو علم عدم عدالته ، وحتى فيما رأى نفسه كذلك مع أنّ استعمال ضمير الجمع عقيب كلمة « من » لا يكون متداولًا وإن فرضت صحّته . وكيف كان فالدليل على الحرمة إنّما هو بالإضافة إلى قضاة الجور ؛ لأنّه مصداق قوله تعالىيُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ« 1 » . وأمّا بالنسبة إلى غيرهم فلا دليل على الحرمة إلّا من طريق عدم القول بالفصل أو عدم الفصل ، وإلّا فحرمة الترافع إلى قضاة الجور ، الذين هم حماة سلطان الجور ومن أياديهم وسبب لتداوم حكومتهم باعتبار أنّ الاجتماع يحتاج إلى التشكيلات القضائيّة ، لا يلازم حرمة الترافع إلى كلّ من لا يكون واجداً لشرائط القضاء ، كما هو واضح لا يخفى . الثانية : حرمة ما أخذ بحكمهم وإن كان حقّا ، كما قد صرّح بها في المقبولة
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 60 .