شرح
ورواية عباد بن صهيب ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) ، عن جابر بن عبد اللَّه قال : جاء جبرئيل إلى النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله ) ، فأمره أن يأخذ باليمين مع الشاهد « 1 » .
وغير ذلك من الروايات الحاكية لفعله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) أو فعل عليّ ( عليه السّلام ) .
الطائفة الثالثة : ما ورد في خصوص القضاء بهما في الأموال ، وهي الرواية الوحيدة المرسلة عن ابن عبّاس : أنّ رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قال : استشرت جبرئيل ( عليه السّلام ) في القضاء باليمين مع الشّاهد ، فأشار عليّ بذلك في الأموال لا تعدو ذلك « 2 » .
وقال صاحب الجواهر بعد نقله : ولكن ليس هو من طرقنا ، ولا معروف النقل في كتب فروعنا ، وإنّما رواه في المسالك « 3 » ، بل لعلّ مضمونه لا يوافق أصول الشيعة ، ويمكن أن يكون من محرفات العامة ؛ لأنك قد سمعت ما نزل به جبرئيل عليه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) « 4 » . انتهى .
الطائفة الرابعة : ما ورد في درع طلحة من الصحيحة المفصّلة المتقدّمة ، ومثل هذه الصحيحة لا يرتبط بهذا الأمر من المقام ، لا لما حكي عن الشيخ في الاستبصار : من أنّ إنكار أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) إنّما هو على إطلاق قول شريح : لا أقضي بشهادة واحد « 5 » ، ولا لما أفاده في الجواهر من ضرورة عدم كون خصوص المقام ممّا يكفي فيه الشاهد واليمين من الوالي « 6 » ، بل لأنّه قد حكى فيها عليّ ( عليه السّلام ) عن الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله ) من
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 445 ح 594 ، وعنه وسائل الشيعة : 27 / 269 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 14 ح 16 .
( 2 ) تلخيص الحبير : 4 / 493 ح 2134 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 13 / 510 .
( 4 ) جواهر الكلام : 40 / 275 .
( 5 ) الاستبصار : 3 / 35 .
( 6 ) جواهر الكلام : 40 / 273 .