تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ اللازم في هذا الأمر ملاحظة طائفتين من الطوائف الخمس المتقدّمة : الطائفة الظاهرة في جواز القضاء بشاهد ويمين في مطلق حقوق الناس . والطائفة الظاهرة في الاختصاص بالدّين . فاعلم أنّ المحكي عن الشيخ ( قدّس سرّه ) في الاستبصار حمل إطلاق الأُولى على التقييد في الثانية « 1 » . وذكر صاحب الجواهر : أنّ حمل المطلق على المقيّد إنّما يصحّ بعد فرض التقييد ، وعدم قوّة المطلق من حيث كونه مطلقاً ، وهما معاً ممنوعان ؛ لإمكان عدم إرادة التقييد في النصوص السابقة ، ضرورة أنّ القضاء بهما في الدّين أو جوازه لا يقتضي عدم القضاء ولا عدم جوازه بغيره ، هذا بعد الإغضاء عن قصور السند ولا جابر له ؛ لما عرفت من أنّ المشهور التعدية ، بل قد سمعت دعوى الإجماع عليه من الشيخ والحلّي « 2 » ، « 3 » . أقول : فرض عدم التقييد لأنّ إثبات الشيء لا ينفي ما عداه ينافي لسان جملة من الروايات الواردة في الدين الظاهرة في الاختصاص بلحاظ قوله ( عليه السّلام ) : « وذلك في الدين » أو أنّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) قضى في الدّين وحده ، نعم قوّة المطلق بحالها ، نظراً إلى المقابلة بينه وبين حقوق اللَّه والهلال ، كما في صحيحة محمد بن مسلم المتقدّمة . وهنا إشكال آخر وهو : أنّ مستند المشهور في جعل الضابط المال أو المقصود منه المال ما ذا ؟ ومن المستبعد جدّاً أن يكون مستندهم المرسلة المتقدّمة عن ابن عبّاس ، ولا مجال لأن يقال هنا : بأنّ استناد المشهور يكون جابراً لضعفها بعد
هامش
( 1 ) الاستبصار : 3 / 33 . ( 2 ) الخلاف : 6 / 275 مسألة 23 ، السرائر : 2 / 140 . ( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 273 - 274 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 219 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )