شرح
أنّه « حيث ما وجد غلول أخذ بغير بيّنة » ، كما لا يخفى .
ومنه يظهر أنّ ما أفاده السيّد ( قدّس سرّه ) في الملحقات في آخر كلامه من أنّه : لا يبعد إلحاق دعوى العين بالدين في الثبوت بالشاهد واليمين لا غير « 1 » ، نظراً إلى رواية الدرع في غير محلّه ، فتدبّر .
الطائفة الخامسة : الروايات الدالّة على الاختصاص بالدين ، وهي روايات كثيرة ، مثل رواية محمد بن مسلم المتقدّمة ، ورواية حمّاد بن عثمان ، التي نقلها صاحب الوسائل وجعلها روايتين متعدّدتين ، والظاهر أنّهما رواية واحدة ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول : كان عليّ ( عليه السّلام ) يجيز في الدين شهادة رجل ويمين المدّعى « 2 » .
ورواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يكون له عند الرجل الحقّ وله شاهد واحد ؟ قال : فقال : كان رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحقّ ، وذلك في الدين « 3 » .
ورواية القاسم بن سليمان قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول : قضى رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) بشهادة رجل مع يمين الطالب في الدين وحده « 4 » . وغير ذلك من الروايات الدالّة على ذلك .
هامش
( 1 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 91 .
( 2 ) الكافي : 7 / 385 ح 1 ، تهذيب الأحكام : 6 / 273 ح 745 ، الاستبصار : 3 / 32 ح 110 ، وعنها وسائل الشيعة :
27 / 265 و 268 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 14 ح 3 و 11 .
( 3 ) الكافي : 7 / 385 ح 3 ، تهذيب الأحكام : 6 / 272 ح 742 ، الاستبصار : 3 / 32 ح 109 ، وعنها وسائل الشيعة :
27 / 265 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 14 ح 5 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : 6 / 273 ح 745 ، الاستبصار : 3 / 32 ح 110 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 268 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 14 ح 10 .