شرح
ورواية أخرى لمحمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : كان رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ، ولم يجز في الهلال إلّا شاهدي عدل « 1 » .
فإنّ مقتضى المقابلة كون الدين شاملًا لجميع حقوق الناس الماليّة وغيرها .
الطائفة الثانية : الروايات المطلقة الحاكية لفعل الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله ) وعلي ( عليه السّلام ) ، والحاكي لفعلهما وإن كان هو الإمام ( عليه السّلام ) في مقام بيان الحكم الشرعي ، وفي هذه الصورة يجوز التمسّك بإطلاق كلام الحاكي ، إلّا أنّه فيما إذا كانت شرائط التمسّك بالإطلاق ومقدّمات الحكمة التي يكون أتمّها كون المولى المتكلّم في مقام البيان لا الإهمال والإجمال موجودة ، وفي هذه الروايات لا يكون كذلك ؛ لأنّ الغرض العمدة كما يظهر من الروايات ومن مخالفة أبي حنيفة وأتباعه إثبات جواز القضاء بالشاهد واليمين في الجملة لا إطلاق هذا الأمر ، وهذه الروايات مثل :
رواية منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : كان رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحقّ « 2 » .
ورواية أبي مريم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : أجاز رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) شهادة شاهد مع يمين طالب الحقّ ، إذا حلف أنّه الحقّ « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 386 ح 8 ، تهذيب الأحكام : 6 / 272 ح 740 ، الاستبصار : 3 / 32 ح 108 ، وعنها وسائل الشيعة :
27 / 264 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 14 ح 1 .
( 2 ) الكافي 7 / 385 ح 4 ، تهذيب الأحكام : 6 / 272 ح 741 ، الاستبصار : 3 / 32 ح 108 ، وعنها وسائل الشيعة :
27 / 264 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 14 ح 2 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 6 / 273 ح 744 ، الاستبصار : 3 / 33 ح 115 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 267 ، ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 14 ح 9 .