شرح
لأنّ الظاهر كون هذه اليمين يمين المنكر صارت للمدّعي الذي له شاهد « 1 » .
هذا ، وقد قال المحقّق في الشرائع في هذا المجال : ويثبت الحكم بذلك في الأموال : كالدين والقرض والغصب ، وفي المعاوضات : كالبيع والصرف والصلح والإجارة والقراض والهبة والوصية له ، والجناية الموجبة للدية : كالخطإ وعمد الخطأ وقتل الوالد ولده ، والحرّ العبد ، وكسر العظام والجائفة والمأمومة . وضابطه ما كان مالًا أو المقصود منه المال ، وفي النكاح تردّد ، أمّا الخلع والطلاق والرجعة والعتق والتدبير والكتابة والنسب والوكالة والوصية إليه وعيوب النساء فلا ، وفي الوقف إشكال منشؤه النظر إلى من ينتقل إليه ، والأشبه القبول ، لانتقاله إلى الموقوف عليهم « 2 » ، انتهى .
أقول : في هذا المجال طوائف ثلاث من الروايات :
الطائفة الأُولى : ما تدلّ على القضاء بهما في مطلق حقوق الناس مثل :
صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد ، إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأمّا ما كان من حقوق اللَّه عزّ وجلّ أو رؤية الهلال فلا « 3 » .
وهذه الرواية مضافاً إلى كونها صحيحة من حيث السند ظاهرة الدلالة على التعميم ، وأنّه يجزي الشاهد واليمين في جميع حقوق الناس لاقتضاء التعبير بالعموم والمقابلة ذلك ودونها في الظهور .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 274 .
( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 92 - 93 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 6 / 273 ح 746 ، الاستبصار : 3 / 33 ح 116 ، الفقيه : 3 / 330 ح 104 ، وعنها وسائل الشيعة : 27 / 268 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 14 ح 12 .