شرح
فرق بين أن تكون له بيّنة عادلة أم لا ؛ لارتفاع المخاصمة بعد حكم الحاكم بالإضافة إلى هذه الدعوى ، فلا يجوز له طرحها ثانياً .
الرابع : قد عرفت أنّ ظاهر الروايات وإن كان ترتّب الأثر على حلف المنكر ، أو عدم حلف المدّعى بعد الردّ عليه ، إلّا أنّ الظاهر ثبوت الأثر بعد إنشاء الحكم من الحاكم لا قبله .
الخامس : لو ادّعى المدّعى بعد ردّ المنكر الحلف عليه ، وقبل حكم الحاكم أنّ له بيّنة على مدّعاه ، يسمع منه الحاكم ؛ لعدم صدور الحكم من قبله وعدم تحقّق الحلف من المنكر ، فالأمر يدور بين حلف المدّعى والحكم بنفعه ، وعدم حلفه وسقوط دعواه ، بل يمكن أن يقال : بتقديم بيّنته على حلفه خصوصاً مع ملاحظة قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : « البيّنة على المدّعى واليمين على من أنكر » « 1 » . وكذا لو استمهل في الحلف لا تسقط دعواه بمجرّد الاستمهال ، كما أنّه إذا استمهل المنكر في الحلف يجوز ، إذا لا يكون منافياً لحقّ المدّعى ، وفي صورة استمهال المدّعى لا يكون هذا القيد أيضاً موجوداً ، كما لا يخفى .
السادس : لكلٍّ من المدّعى عليه والمدّعي أن يرجع عن استحلاف الآخر أو ردّ الحلف قبل تحقّق الحلف ، فللمدّعي عليه أن يرجع عن ردّه قبل حلف المدّعى ، وللمدّعي أن يرجع عن استحلاف المدّعى عليه قبل تحقّق الحلف . أمّا على تقدير كون ذلك حقّا من الطرفين ، فلعدم الدليل على اللزوم بعد الإعمال وقبل تحقّق الحلف . وأمّا على تقدير عدم كونه حقّا بل حكماً شرعيّاً ؛ فلعدم الدليل على عدم الجواز أي جواز الرجوع بعد الردّ ، نعم بعد تحقّق الحلف لا مجال للعدم ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 129 .