تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
أقول : ظاهر الكلمات والفتاوى هو الوجه الأخير الذي استظهره الماتن ( قدّس سرّه ) ، ولذا قال في الجواهر : ثمّ إنّه قد يتوهّم من ظاهر النصوص سقوط الدعوى بمجرّد حصول اليمين من المنكر ، من غير حاجة إلى إنشاء حكم من الحاكم بذلك ، لكنّ التحقيق خلافه ، ضرورة كون المراد من هذه النصوص وما شابهها تعليم ما يحكم به الحاكم ، وإلّا فلا بدّ من القضاء والفصل بعد ذلك ، كما أومأ إليه بقوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان « 1 » . بل لو أخذ بظاهر هذه النصوص وشبهها لم يحتجّ إلى إنشاء الحكومة من الحاكم مطلقاً ، ضرورة ظهورها في سقوط دعوى المدّعى وثبوت الحقّ بالبيّنة ونحوها « 2 » ، انتهى . أقول : ويؤيّده أنّه بناءً على ما هو ظاهر الروايات تلزم لغويّة الحكم بمعنى إنشائه ، ويلزم أن يكون شأن القاضي هو استماع البيّنة مع شرائطها ، والإذن في الحلف وأمثالها ، وهو كما ترى بعيد عمّا هو المرتكز في أذهان المتشرّعة من القاضي والحاكم كما لا يخفى ، فالإنصاف أنّ الظاهر هو الوجه الأخير كما هو المستفاد من قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان » ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 135 . ( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 175 .