شرح
وصحيحة هشام ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : تردّ اليمين على المدّعى « 1 » .
ومرسلة يونس ومضمرته قال : استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدّعى ، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه ، فإن لم يحلف وردّ اليمين على المدّعى فهي واجبة عليه أن يحلف ويأخذ حقّه ، فإن أبى أن يحلف فلا شيء له « 2 » .
ورواية أبي العبّاس ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : إذا أقام الرجل البيّنة على حقّه ، فليس عليه يمين ، فإن لم يقم البيّنة ، فردّ الذي ادّعي عليه اليمين ، فإن أبى أن يحلف ، فلا حقّ له « 3 » .
ومنها غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال ، الدالّة على أنّ للمدّعي عليه إذا لم يرد الحلف ردّ اليمين إلى المدّعى ، فلا شبهة في هذه الجهة أصلًا .
الثاني : لا يجوز للمدّعي الذي ردّ المدّعى عليه اليمين عليه ردّها ثانياً إلى المنكر ، بل هو إمّا أن يحلف وإمّا أن لا يحلف ، ففي الأوّل تثبت دعواه ، وفي الثاني تسقط ؛ لعدم دلالة شيء من الروايات عليه ، مع لزوم التسلسل في بعض الموارد ، كما لا يخفى .
الثالث : يترتّب على سقوط دعوى المدّعى بمجرّد عدم الحلف والحكم عليه أنّه لا يجوز له طرح هذه الدعوى ولو في مجلس آخر ، أو عند حاكم آخر من دون
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 417 ح 5 ، تهذيب الأحكام : 6 / 230 ح 560 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 241 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 7 ح 3 .
( 2 ) الكافي : 7 / 416 ح 3 ، تهذيب الأحكام : 6 / 231 ح 562 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 241 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 7 ح 4 ، وص 271 ب 15 ح 2 ، وتقدمت صدرها في ص 95 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 6 / 231 ح 563 ، الكافي : 7 / 417 ح 2 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 243 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 8 ح 2 .