تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
الحقّ ، فإن لم يفعل فلا حقّ له . والظاهر أنّ المراد من الجملة الأخيرة : أنّه إذا لم يحلف المدّعى بعد ردّ المدّعى عليه اليمين عليه فلا حقّ للمدّعي ، ولا دلالة لها على حكم المقام ، نعم في بعض النسخ « فلا حقّ عليه » « 1 » ، ولكن في الوسائل المطبوعة أخيراً المصحّحة ما ذكرنا . ومنها : ما رواه المشايخ الثلاثة عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : قلت للشيخ ( عليه السّلام ) : خبّرني عن الرجل يدّعي قبل الرجل الحقّ ، فلم تكن له بيّنة بما له ، قال : فيمين المدّعى عليه ، فإن حلف فلا حقّ له ، وإن ردّ اليمين على المدّعى فلم يحلف ، فلا حقّ له وإن لم يحلف فعليه ، وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات ، فأُقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعى اليمين باللَّه الذي لا إله إلّا هو ، لقد مات فلان ، وإنّ حقّه لعليه ، فإن حلف ، وإلّا فلا حقّ له ؛ لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها ، أو غيّر بيّنة قبل الموت ، فمن ثمَّ صارت عليه اليمين مع البيّنة ، فإن ادّعى بلا بيّنة فلا حقّ له ، لأنّ المدّعى عليه ليس بحيّ ، ولو كان حيّاً لأُلزم اليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين عليه ، فمن ثمَّ لم يثبت الحقّ « 2 » . وموضع التمسّك بهذه الرواية فقرتان : إحداهما : قوله ( عليه السّلام ) : « وإن لم يحلف فعليه » لأنّه ظاهر في أنّه إذا لم يتحقّق الحلف من المنكر ، ولم يرد اليمين على المدّعى ، يثبت عليه الحقّ ويحكم الحاكم بضرره . ويرد عليه عدم ثبوت هذه الفقرة في رواية الصدوق في الفقيه ، فلا مجال
هامش
( 1 ) كذا في ملحقات العروة الوثقى : 3 / 67 . ( 2 ) الكافي : 7 / 415 ح 1 ، تهذيب الأحكام : 6 / 229 ح 555 ، الفقيه : 3 / 38 ح 128 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 236 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 4 ح 1 .