[ مسألة 5 : هل الحلف بمجرّده موجب لسقوط حقّ المدّعى مطلقاً ، أو بعد إذن الحاكم ]
مسألة 5 : هل الحلف بمجرّده موجب لسقوط حقّ المدّعى مطلقاً ، أو بعد إذن الحاكم ، أو إذا تعقّبه حكم الحاكم ، أو حكمه موجب له إذا استند إلى الحلف ؟ الظاهر أنّ الحلف بنفسه لا يوجبه ، ولو كان بإذن الحاكم ، بل بعد حكم الحاكم يسقط الحقّ ، بمعنى أنّ الحلف بشرط حصول الحكم موجب للسقوط بنحو الشرط المقارن ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد ذكر أنّ في الحلف الذي يكون مستنداً إلى استحلاف المدّعى ورضاه ، وتعقّبه حكم الحاكم مستنداً إليه وجوهاً واحتمالات أربعة :
أحدها : أن يكون الحلف بمجرّده موجباً لسقوط حقّ المدّعى عيناً أو ديناً مطلقاً ، ولو لم يكن هناك إذن الحاكم أصلًا .
ثانيها : الاحتمال الأوّل ، لكن بشرط أن يكون الحلف بعد إذن الحاكم ، كما يكون عقيب استحلاف المدّعى ورضاه .
ثالثها : أن يكون الحلف موجباً للسقوط مشروطاً بما إذا تعقّبه حكم الحاكم ، نظير ما أفاده البعض في البيع الفضولي « 1 » : من أنّ الشرط لا يكون نفس الإجازة بل تعقّبها وتأخّرها ، فإذا تحقّقت الإجازة يؤثِّر البيع من حين وقوعه ، لا من حين تحقّق الإجازة .
رابعها : أن يكون المؤثِّر في السقوط هو حكم الحاكم المستند إلى الحلف ، فلو مات الحاكم قبل الحكم وبعد الحلف لا يترتّب على الحلف أثر أصلًا ، فالحلف وإن كان موجباً للسقوط ، لكنّه مشروط بالحكم بنحو الشرط المقارن ، الذي لا يحصل المشروط ولا يؤثّر قبل تحقّق الشرط أصلًا ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : 4 / 74 ، الروضة البهيّة : 3 / 229 ، المناهل : 290 .