تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

[ مسألة 4 : لو تبيّن للحاكم بعد حكمه كون الحلف كذباً يجوز بل يجب عليه نقض حكمه ]

مسألة 4 : لو تبيّن للحاكم بعد حكمه كون الحلف كذباً يجوز بل يجب عليه نقض حكمه ، فحينئذٍ يجوز للمدّعي المطالبة والمقاصّة ، وسائر ما هو آثار كونه محقّاً ، ولو أقرّ المدّعى عليه بأنّ المال للمدّعي ، جاز له التصرّف والمقاصّة ونحوهما ، سواء تاب وأقرّ أم لا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وقع التعرّض في هذه المسألة لأمرين : الأمر الأوّل : إذا تبيّن للحاكم بعد حكمه بنفع المدّعى عليه لأجل حلفه كونه كذباً مخالفاً للواقع ، يجوز بل يجب نقض حكمه لثبوت بطلان مستند الحكم . والظاهر أنّ المراد من التبيّن هو حصول العلم له ، أو ما يلحقه من الاطمئنان الذي يعامل معه معاملة العلم عند العرف والعقلاء . وأمّا مثل شهادة البيّنة ، فلا يوجب حصول التبيّن بعد عدم قدحها في الحكم بنفع المدّعى عليه بعد حلفه وقبل حكم الحاكم ، وبعد النقض يصير الحكم كالعدم ، فيجوز للمدّعي ما يجوز قبل الحكم وطرح الدعوى من المطالبة والمقاصّة وسائر آثار ما هو كونه محقّاً ، كما لا يخفى . الأمر الثاني : ما لو أقرّ المدّعى عليه الذي حكم بنفعه لأجل حلفه بأنّ المال للمدّعي ، وفي الحقيقة أكذب نفسه بالإقرار ، سواء كان الإقرار في حضور الحاكم بناءً على اختصاص الجواز بهذه الصورة كما ربّما يقال ، أو كان في غير حضوره بناءً على عدم الاختصاص ، وقد حققنا ذلك في كتابنا في القواعد الفقهيّة المشتملة على قاعدة الإقرار « 1 » ، فقد ذكر في المتن أنّه يجوز للمدّعي التصرّف والمقاصّة ونحوهما سواء تاب وأقرّ أم لا ،
هامش
( 1 ) القواعد الفقهية : 1 / 81 - 82 .