شرح
لكنّا ذكرنا في بحث جواب المدّعى عليه بالإقرار « 1 » إنّ قاعدة الإقرار لا دلالة لها على كون المقرّ له مالكاً ، بل الحيثية الثابتة بها إنّما هي حيثيّة سلبيّة راجعة إلى عدم كون المال للمقرّ ، وإن كان ذلك مدلولًا التزاميّاً لمقتضى إقراره .
وأمّا الحيثيّة الإيجابيّة الراجعة إلى ثبوت المال للمقرّ فلا دلالة لها على إثباتها ، وإن كان ذلك مدلولًا مطابقيّاً لمقتضى إقراره ؛ لعدم ثبوت الملكيّة للغير بمجرّد الإقرار من واحد ، خصوصاً إذا لم يكن المقرّ عادلًا ، لفرض عدم كون إقراره ناشئاً عن توبته على فرض العدالة .
وقد ذكرنا سابقاً « 2 » أنّه يمكن أن يكون المالك شخصاً ثالثاً غير المدّعى والمدّعى عليه ، وقد وقع بينهما التباني على ذلك ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) في 117 - 118 .
( 2 ) في 117 - 118 .