تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
رواية خضر النخعي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده ، قال : إن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئاً ، وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقّه « 1 » . ورواية عبد اللَّه بن وضاح قال : كانت بيني وبين رجل من اليهود معاملة ، فخانني بألف درهم ، فقدّمته إلى الوالي فأحلفته فحلف ، وقد علمت أنّه حلف يميناً فاجرة ، فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة ، فأردت أن أقتصّ الألف درهم التي كانت لي عنده ، وأحلف عليها ، فكتبت إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) فأخبرته أنّي قد أحلفته فحلف ، وقد وقع له عندي مال ، فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف عليها فعلت . فكتب : لا تأخذ منه شيئاً ، إن كان ظلمك فلا تظلمه ، ولولا أنّك رضيت بيمينه فحلفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك ، ولكنّك رضيت بيمينه وقد ذهبت اليمين بما فيها ، فلم آخذ منه شيئاً ، وانتهيت إلى كتاب أبي الحسن ( عليه السّلام ) « 2 » . هذا ، والروايات واردة في الدين ، وإن كان العرف يحكم بإلغاء الخصوصيّة بالإضافة إلى العين ، وإن كان الحكم بذلك في غيرهما محلّ إشكال . ثمّ إنّ الرواية الأخيرة محلّ إشكال من حيث الدلالة من جهة أُخرى ، وهي ظهورها في كون الحلف عند الوالي لا الحاكم .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 418 ح 2 ، تهذيب الأحكام : 6 / 231 ح 566 ، الفقيه : 3 / 113 ح 481 ، وعنها وسائل الشيعة : 27 / 246 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 10 ح 2 . ( 2 ) الكافي : 7 / 430 ح 14 ، تهذيب الأحكام : 6 / 289 ح 802 ، وعنهما وسائل الشيعة : 27 / 246 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 10 ح 2 .