شرح
السواك :
فصل : وذكر عن عائشة رضى اللّه عنها أنها ناولته السّواك حين رأته ينظر إليه ، فاستاك به « 1 » ، وفيه من الفقه : التنظّف والتّطهّر للموت ، ولذلك يستحب الاستحداد لمن استشعر القتل أو الموت كما فعل خبيب ، لأن الميت فادم على ربّه ، كما أن المصلى مناج لربّه ، فالنظافة من شأنهما ، وفي الحديث : إن اللّه نظيف يحبّ النظافة ، خرّجه التّرمذىّ ، وإن كان معلول السّند ، فإن معناه صحيح ، وليس النظيف من أسماء الربّ ، ولكنه حسن في هذا الحديث ، لازدواج الكلام ، ولقرب معنى النّظافة من معنى القدس ، ومن أسمائه سبحانه : القدّوس ، وكان السّواك المذكور في هذا الحديث من عسيب نخل فيما روى بعضهم ، والعرب تستاك بالعسيب « 2 » ، وكان أحبّ السّواك إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - صرع الأراك ، واحدها صريع وهو قضيب ينطوى من الأراكة حتى يبلغ التراب ، فيبقى في ظلّها فهو ألين من فرعها .
ومما روى من قول عائشة - رضى اللّه عنها - في معنى قولها : بين سحرى ونحرى ، أنها قالت : قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين حاقنتى
هامش
( 1 ) كان سواك عبد الرحمن بن أبي بكر كما ورد في البخاري . وكان السواك من جريدة رطبة . تقول عائشة : « إن من نعم اللّه تعالى على أن اللّه جمع بين ريقى وريقه عند موته . دخل على عبد الرحمن ، وبيده سواك رأنا مسندة رسول اللّه » الخ الحديث .
( 2 ) سبق الكلام عن السواك كما ورد في البخاري .