شرح
بأصبعه ، وقال : في الرفيق ، وفي رواية أخرى أنه قال : الّلهمّ الرفيق « 1 » ، وأشار بالسّبّابة ، يريد : التوحيد ، فقد دخل بهذه الإشارة في عموم قوله عليه السلام : من كان آخر كلامه لا إله إلّا اللّه دخل الجنة ، ولا شك أنه عليه السلام في أعلى درجات الجنة ، ولو لم يشر ، ولكن ذكرنا هذا لئلا يقول القائل : لم لم يكن آخر كلامه : لا إله إلّا اللّه ، وأول كلمة تكلم بها رسول اللّه وهو مسترضع عند حليمة أن قال : اللّه أكبر ، رأيت ذلك في بعض كتب الواقدي .
وأما آخر ما أوصى به عليه السلام بأن قال : الصلاة وما ملكت أيمانكم حرّك بها لسانه وما يكاد يبين ، وفي قوله : ملكت أيمانكم قولان : قيل :
أراد الرّفق بالمملوك ، وقيل : أراد الزّكاة ، لأنها في القرآن مقرونة بالصّلاة ، وهي من ملك اليمين ، قاله الخطابي .
وقول عائشة رضى اللّه عنها : فمن سفهي وحداثة سنّى أنه قبض في حجري فوضعت رأسه على الوسادة ، وقمت ألتدم مع النّساء . الالتدام :
ضرب الخدّ باليد ، ولم يدخل هذا في التحريم ، لأن التحريم إنما وقع على الصّراخ والنّوح ، ولعنت الخارقة والحالقة والصّالقة وهي الرافعة لصوتها ،
هامش
( 1 ) في رواية للبخاري قالت عائشة : كانت آخر كلمة تكلم بها : اللهم في الرفيق الأعلى . وفي أخرى أنها سمعته يقول قبل أن يموت : اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى .