تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
شرح
وداقنتى ، فالحاقنة الثّغرة « 1 » ، والدّاقنة : تحت الدّقن ، ويقال لها : النونة أيضا . وروى أيضا : بين شجرى - بالشين والجيم - ونحرى ، وسئل عمارة بن عقيل عن معناه ، فشبّك بين أصابع يديه ، وضمها إلى نحره . وغسّل عليه السلام حين قهض من بئر لسعد بن خيثمة يقال لها بئر الغرس . كرامات ومعجزات : فصل : وذكر أنهم كلّموا حين أرادوا نزع قميصه للغسل ، وكلهم سمع الصوت ، ولم ير الشخص ، وذلك من كراماته صلى اللّه عليه وسلم « 2 » ، ومن آيات نبوّته بعد الموت ، فقد كان له عليه السلام كرامات ومعجزات « 3 » في حياته ، وقبل مولده وبعد موته . ومنها ما رواه أبو عمر رحمه اللّه في التمهيد من طرق صحاح : أن أهل بيته سمعوا وهو مسجّى بينهم قائلا يقول : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته يا أهل البيت إن في اللّه عوضا من كل تالف ، وخلفا من كل هالك ، وعزاء من كل مصيبة ، فاصبروا واحتسبوا ، إن الله مع الصابرين ، وهو حسبنا ، ونعم الوكيل . قال : فكانوا يرون أنه الخضر صلى الله على نبينا وعليه « 4 » ومن ذلك أيضا أن الفضل بن عباس كان يغسّله
هامش
( 1 ) أو هي كما عرفها ابن الأثير : لوهدة المنخفضة بين الترقوتين من الحلق . ( 2 ) الرواية تقول . إن اللّه ألقى عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا ذقنه في صدره . فهي إذا رؤبا وقد رواه أبو داود والحاكم والبيهقي . ( 3 ) قلت من قبل : لنسم ما من به اللّه على رسله تأييدا لهم : آيات . ( 4 ) وصاحب موسى هذا قد مات من قبل بمئات السنين .