من دار الكتب الحديثة
إلى روح الأستاذ المحقق رحمه الله
كان الأستاذ رحمه الله قد أرسل لنا آخر أصول هذا الكتاب بعد أن حققها وكتب تعليقاته عليها ، وكانت المكتبة نتنظر بفارغ الصبر عودته من مكة المكرمة ليطلع على نتاج فكره وذوقه ، إذ أن الكتاب كان قد أوشك أن ينتهى العمل فيه ، بل لقد كانت تجارب آخر الكتاب قد روجعت ولم يبق إلا طبعها ، وفى هذا الحال ورد على للمكتبة ذلك النبأ الفاجع ، الذي ينعى إلينا رجلا كنا تدخره - وكان العلم والمسلمون بدخرونه - لجلائل الأعمال ، فعز المصاب به ، وجل الخطب فيه ، وفدحت الفجيعة به ، وليس في طوقنا إلا أن نضرع إلى الله تعالى أن يجزيه خيز الجزاء ، وأن يسبل على جدته شابيب الرحمة ، ويلبسه حلل الرضوان ، إنه سبحانه أكرم مسؤول ، آمين
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 616
مساهمون: عبد الرحمن السهيلي
ص٦١٦