تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
شرح
قالوا ، أو قال أكثرهم في الثاني عشر من ربيع ، ولا يصح أن يكون توفى صلى اللّه عليه وسلم إلا في الثاني من الشهر أو الثّالث عشر أو الرّابع عشر أو الخامس عشر لإجماع المسلمين على أن وقفة عرفة في حجة الوداع كانت يوم الجمعة ، وهو التاسع من ذي الحجّة ، فدخل ذو الحجة يوم الخميس ، فكان المحرّم إما الجمعة وإما السبت ، فإن كان الجمعة ، فقد كان صفر إمّا السبت وإما الأحد ، فإن كان السبت ، فقد كان ربيع الأحد أو الاثنين ، وكيفا دارت الحال على هذا الحساب ، فلم يكن الثاني عشر من ربيع يوم الاثنين بوجه ، ولا الأربعاء أيضا « 1 » كما قال القتبىّ ، وذكر الطبري عن ابن الكلبي وأبى مخنف أنه توفى في الثاني من ربيع الأول « 2 » ، وهذا القول وإن كان خلاف أهل الجمهور فإنه لا يبعد أن كانت الثلاثة الأشهر التي قبله كلها من تسعة وعشرين ، فتدبره ، فإنه صحيح ، ولم أر أحدا تفطّن له ، وقد رأيت للخوارزمي أنه توفى عليه السلام في أول يوم من ربيع الأول ، وهذا أقرب في القياس بما ذكر الطبري عن ابن الكلبي وأبى مخنف .
هامش
- إنه ولد يوم الاثنين ، وبعث يوم الاثنين ودخل المدينة يوم الاثنين ، وقبض « ص » يوم الاثنين ، ودفن ليلة الأربعاء في حجرة عائشة ، وفيها قبض » ص 55 المعارف . ( 1 ) يذكر في المعارف أنه دفن يوم الأربعاء ، أما الوفاة فذكّر انها كانت يوم الاثنين فليس ثمت خلاف . ويصحح الحاكم أنه دفن يوم الاثنين عند الزوال . أما ابن عبد البر فيقول : أكثر الآثار على أنه دفن يوم الثلاثاء . ( 2 ) وقد صححه ابن حزم وغيره .