شرح
ولم يذكر اللّدم « 1 » لكنه ، وإن لم يذكره ، فإنه مكروه في حال المصيبة ، وتركه أحمد إلا على أحمد صلى اللّه عليه وسلم :فالصّبر يحمد في المصائب كلّها * إلّا عليك فإنه مذموم
وقد كان يدعى لابس الصّبر حازما * فأصبح يدعى حازما حين يجزع « 2 »متى توفى رسول اللّه ؟ :
واتفقوا أنه توفّى - صلى اللّه عليه وسلم - يوم الاثنين إلا شيئا ذكره ابن قتيبة في المعارف : الأربعاء « 3 » ، قالوا كلهم : وفي ربيع الأول ، غير أنهم
هامش
( 1 ) ما نظن أن سيدة في مثل دين عائشة رضى اللّه عنها وتقواها وأخذها الكتاب بقوة يلدم المصاب عقلها ، فيدفعها إلى اقتراف فعل الجاهلية . هذا وقد روى ابن مسعود أن رسول اللّه « ص » قال : « ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية » البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وهل اللدم إلا اللطم ؟ قد تبكى ، وتطيل البكاء . أما أن تلطم ، ومع النساء ؟ وفي بيت قدسته روح النبوة ؟ أما هذا ، فلا يجوز تصوره ولا قوله .
( 2 ) ذاك شعر ليس بينه وبين هدى السنة رحم . فالصبر محمود في كل مصيبة . ترى أكان صبر أبى بكر على وفاة خليله « ص » كان غير حميد ؟ والجازع لا يمكن أن يسمى حامدا ، إنما هو زخرف من القول . وأجمل من هذا قول القائر :اصبر لكل مصيبة وتحلد * واعلم بأن المرء غير مخلد
واصبر كما صبر الكرام فإنها * نوب تنوب اليوم تكشف في غد
وإذا أتتك مصيبة تشحى بها * فاذكر مصابك بالنبي محمد.
( 3 ) قال ابن قتيبة أولا : « قبض اللّه عز وجل رسوله « ص » يوم الاثنين وقرر أن ذلك كان في الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة . ثم قال : « ويقال -