شرح
قال : إني لقيت ربّى فتلقاني بروح وريحان ، وربّ غير غضبان ، وكساني ثيابا خضرا من سندس وإستبرق ؛ أسرعوا بي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - فإنه قد أقسم أن لا يبرح حتى آتيه وأدركه ، وإن الأمر أهون ما تذهبون إليه فلا تغترّوا ، ثمّ واللّه كأنما كانت نفسه حصاة فألقيت في طست « 1 » .
آخر كلمة تكلم بها عليه السلام :
فصل : وذكر أن آخر كلمة تكلم بها عليه السلام : اللهم الرفيق الأعلى ، وهذا منتزع من قوله تبارك وتعالىفَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَإلى قوله سبحانه :وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاًفهذا هو الرفيق الأعلى ، ولم يقل الرّفقاء ، لما قدمناه في هذا الكتاب مما حسّن ذلك ، مع أن أهل الجنة يدخلونها على قلب رجل واحد ، فهذه آخر كلمة تكلم بها عليه السلام ، وهي تتضمن معنى التوحيد الذي يجب أن يكون آخر كلام المؤمن ، لأنه قال :مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْوهم أصحاب الصراط المستقيم ، وهم أهل لا إله إلّا اللّه ، قال اللّه تعالىاهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْثم بيّن في الآية المتقدمة من الذين أنعم اللّه عليهم فذكرهم ، وهم الرفيق الأعلى الذين ذكرهم رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - حين خبّر فاختار ، وبعض الرّواة يقول عن عائشة في هذا الحديث : فأشار
هامش
( 1 ) لا تتصور في هذه القصة إلا أحد أمرين ، فإما أن يكون وراءها هوى ل ؟ ؟ ؟ الذكاء وإما أن تكون إغماءة عميقة ، أفاق بعدها زيد ، فقال ما رأى في غيبوبته وإلا فإن هدى القرآن والسنة في جانب . وهذيان هذه الأسطورة في جانب آخر