شرح
وإنما لدّوه لأنه عليه السلام قد قال في القسط « 1 » : فيه سبعة أشفية يلدّ به من ذات الجنب ، ويسعط به من العذرة ، ولم يذكر الخمسة . قال ابن شهاب : فنحن نستعمله في أدويتنا كلّها لعلنا نصيبها ، واللّدود في جانب الفم من داخله يجعل هناك الدّواء ويحكّ بالإصبع قليلا .
وقوله : في ذات الجنب : ذاك داء ما كان اللّه ليقذفنى به ، وقال في هذا الحديث من رواية الطبري له : أنا أكرم على اللّه من أن يقذفنى بها ، وفي رواية أخرى : وهي من الشيطان ، وما كان اللّه ليسلّطها علىّ . وهذا يدل على أنها من سيّىء الأسقام التي تعوّذ النبىّ عليه السلام منها في دعائه حيث يقول :
اللهم إني أعوذ بك من الجنون والجذام وسيّىء الأسقام ، وإن كان صاحبها من الشهداء السّبعة ، ولكنه عليه السلام قد تعوذ من الغرق والحرق ، مع قوله عليه السلام : الغريق شهيد ، والحريق شهيد . وقد ذكر أن أسماء بنت عميس هي التي لدّته فاللّه أعلم . والوجع الذي كان بالنبي عليه السلام فلدّ هو الوجع الذي يسمّى خاصرة ، وقد جاء ذكره في كتاب النّذور من الموطّأ ، قال فيه : فأصابتنى خاصرة ، قالت عائشة : وكثيرا ما كان يصيب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، الخاصرة . قالت ولا نهتدى لاسم الخاصرة ، ونقول : أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، عرق في الكلية . وفي مسند الحارث بن أبي أسامة يرفعه إلى النبي عليه السلام ، قال : الخاصرة عرق في الكلية إذا
هامش
( 1 ) القسط : عقار معروف في الأدوية طيب الريح ، يبخر به النساء والأطفال .