تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
فقال : يا فاطمة ايتيني بالكساء اليماني فغطّيني به
شرح
مقدمة له فيجب رفعه . وذلك فيما إذا علمنا من الشارع انه أراد ذلك الواجب - وكان شرطه شرط الوجود لا الوجوب - كما في ماء الغسل والوضوء ، ولهذا فإن الفاقد للماء يجب عليه أن يمشي غلوة سهم أو سهمين ، على تفصيل مذكور في الفقه ، وأما إذا لم يعلم من الشارع ذلك لم يجب ، كما إذا كان مريضا قبل شهر رمضان وتمكّن - قبل حلوله - من علاج نفسه بحيث يتمكن من الصوم مع حلول الشهر المبارك فإنه لا دليل على وجوب العلاج حينئذ . « فقال : يا فاطمة ايتيني بالكساء اليماني فغطّيني به »

أمر الغير بإنجاز الحاجة

مسألة : يجوز بالمعنى الأعم أمر الغير بالحاجة خصوصا إذا كان الآمر أعلى . حيث قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ايتيني بالكساء اليماني » و « غطّيني به » . ثمّ ان في بعض الروايات النهي عن طلب الحاجة من الغير ، لكن الظاهر أن أمثال تلك انما يراد بها الإفراط ، كما هي عادة بعض الناس في القاء كلّهم على الناس ، لا القدر المتوسّط العقلائي ، فإنه كان متعارفا منذ صدر الإسلام إلى هذا اليوم ولم يقل أحد من الفقهاء - فيما أعلم - بكراهته ، وبعد ذلك لا مجال لأن يقال : ان قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لفاطمة عليها السّلام انما هو من باب التخصيص لذلك المطلق واستثناء طلب الأب من أولاده منه .