تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
وهل يجوز الدعاء للمريض المؤذي للمسلمين كفرا أو نفاقا أو ظلما ؟ لا إشكال في جوازه في الهداية وكفّ الظلم . والكلام في جواز الدعاء له بالعمر الطويل والمال الكثير والعافية البدنية ؟ الظاهر العدم ، لأنه بملاك الدعاء على المؤمن ، وفي قول الصادق عليه السّلام لإبراهيم الجمّال دلالة عليه . ثمّ لا يخفى ان الأمور كلها بيد اللّه سبحانه ، قال تعالى :وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ« 1 » وإذا كان كذلك فما شأن الدواء ؟ وإذا كان بالدواء فما شأن الدعاء ؟ والجواب : ان الأمور كلها بيده سبحانه ، لكنه جعل الدنيا دار أسباب وأمر بالأخذ بها ، فالدواء لما بأيدينا ، والدعاء لما ليس بأيدينا ، ولذا قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « اعقلها وتوكّل » « 2 » وفي حديث : انه تعالى قال لموسى عليه السّلام : « أتريد أن تبطل حكمتي في الأشياء » ؟

الاستعاذة باللّه تعالى

مسألة : يستحب الاستعاذة باللّه سبحانه حتى من مثل الضعف فكيف بالمرض . أما الاستحباب فلأنه دعاء فيظهر منه ذلك ، والضعف يسبب تأخّر الإنسان
هامش
( 1 ) الشعراء : 80 . ( 2 ) نهج الفصاحة : 69 ح 359 ط طهران .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 73 | السيد محمد الحسيني الشيرازي