تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
عن حوائجه الدينية والدنيوية ، ولا نعلم هل كان ضعف جوع أو ضعف تعب ، أو ضعف مشكلة أثرت على الجسد ، إذ النفس إذا وقعت في المشكلة أثرت على الجسد أيضا ، إذ كل منهما يؤثر في الآخر صحة وسقما ، ونشاطا وخمولا وقوة وضعفا ، ولذا ورد في الدعاء : « قوّ على خدمتك جوارحي واشدد على العزيمة جوانحي » « 1 » وكذلك في أدعية اخر ، وفي القرآن الحكيم :لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ« 2 » إلى غير ذلك .

رفع الضعف الجسمي والنفسي

مسألة : ومنه يعلم أنه ينبغي أن لا يقوم الإنسان بما يسبب ضعف جسده ، وانه إذا ضعف استحب له رفعه . وكذلك حال ضعف النفس وقوتها ، فإن الشجاعة ممدوحة كما ورد في الحديث : « ان اللّه . . يحب الشجاعة ولو على قتل حيّة » « 3 » . وكما أن الجسد يتقوّى بالرياضة والمقويات وما أشبه ، كذلك النفس تتقوّى بالرياضة النفسية وهي ترويض النفس على القيام بما تكره ، وكذلك تركيز الفكر في شيء خاص في أوقات متكثرة ، فإن النفس حينئذ تكون كمثل المجهر حيث إن مقدار كف منه تحت أشعة الشمس يحرق ، بينما مقدار ألف فرسخ من أشعة الشمس - متشتتة ومتوزعة - لا يحرق . ثمّ ان التضعيف الموجب لعدم التمكن من القيام بالواجبات محرم لأنه
هامش
( 1 ) دعاء كميل . ( 2 ) الكهف : 39 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : 8 / 297 ب 39 .