تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
سقي عليّ عليه السّلام « 1 » والحسين عليه السّلام « 2 » الماء لمن حاربوهما ، ولقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لكلّ كبد حرى أجر » « 3 » إذا فهم منه الملاك بالنسبة إلى كل الحاجات ، سواء أظهرها أم تبين عنه تطلبه لها . ثمّ ان فاطمة « عليها الصلاة والسلام » هي التي غطّت الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم مما تكون أسوة في استحباب تغطية الرحم بل وغير الرحم أيضا ، لأن الملاك عام حتى في غير الرحم .

طاعة الأب

مسألة : يستحب إطاعة الأب وقد يجب كما فعلت الزهراء عليها السّلام . والآمر إذا اجتمعت فيه جهات يصلح كل واحد منها سببا لرجحان الإطاعة - يحمل أمره على إحدى الجهات حسب ما تقتضي القرينة إذا لم يمكن الجمع . والظاهر أن طاعة غير الأب من الأقرباء كذلك أيضا مع اختلاف المرتبة ، بل يستحب للإنسان إطاعة سائر المؤمنين في حوائجهم ، فإن قضاء حاجة المؤمن يشمل حتى مثل ذلك ، وإن كان المؤمنون يختلفون في شدة الاستحباب وعدمها . بل ولعله يستحب حتى لغير المؤمن - كما أشرنا إليه - لقول الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : « إمّا أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق » « 4 » ، ولأن الإمام
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : 42 / 29 ب 116 ح 8 . ( 2 ) راجع بحار الأنوار : 60 / 38 ب 30 ح 1 بيان . ط بيروت . وفي ج 44 : « فقال الحسين عليه السّلام لفتيانه : اسقوا القوم وارووهم من الماء » . ( 3 ) بحار الأنوار : 74 / 370 ب 23 ح 63 بيان . ( 4 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 77 | السيد محمد الحسيني الشيرازي