فقلت له : أعيذك باللّه يا أبتاه من الضّعف
شرح
« فقلت له : أعيذك باللّه يا أبتاه من الضّعف »
الدعاء للمريض
مسألة : يستحب الدعاء للمريض « 1 » ، حيث قالت « سلام اللّه عليها » : « أعيذك باللّه يا أبتاه » ، ولذلك كان دعاؤها « 2 » واستحبابه قد ورد في جملة من الروايات ، سواء كان بحضرته أم غائبا ، وسواء بهذه اللفظة الواردة في هذا الخبر أم بلفظ آخر ، وسواء كان المرض مولما أم لا . وهل من ذلك المرض القلبي ؟ قال سبحانه :فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً؟ « 3 » . الظاهر ذلك « 4 » ، ولذا كان صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « اللّهمّ اهد قومي فإنّهم لا يعلمون » « 5 » . و « لا يعلمون » يراد به على طبق الواقع عملا « 6 » ، وإن كانوا علموا ، كما قال سبحانه :وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ« 7 » .هامش
( 1 ) راجع « الفقه : الآداب والسنن » .
( 2 ) العديد من كلماتها عليها السّلام - ومنها هذه الكلمة - تصلح أن تكون مؤيدا أو دليلا على الحكم في مرحلة الإثبات ، كما تصلح أن تكون معلولا لوجود الحكم في مرحلة الثبوت ، وهاهنا « حيث » إشارة للأول و « لذلك » إشارة للثاني فليدقق .
( 3 ) البقرة : 10 .
( 4 ) سيأتي تقييده بالدعاء بالهداية وشبهها .
( 5 ) بحار الأنوار : 20 / 21 ب 11 غزوة أحد .
( 6 ) قد يكون المراد ( العلم المؤدي للعمل والمحرك للجوارح ) وقد يكون المراد ( علم اليقين ) . وقد يكون إشارة لمن لا يعلم منهم ، فتأمّل .
( 7 ) النمل : 14 .