وصرت أنظر إليه
شرح
الحسين عليه السّلام نزل عن جواده بنفسه وسقى ذلك المحارب الذي جاء لقتله ، في قصة مشهورة ، ولغير ذلك من الأدلة أو المؤيدات .
« وصرت أنظر إليه »
النظر إلى وجه الأب
مسألة : يستحب النظر إلى وجه الأب ، بل وإدامة النظر إليه والإكثار منه لما ورد من الروايات الدالة على استحباب النظر إلى وجه الأبوين ، خصوصا إذا كان الأب كالرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم أو كان عالما ، فقد ورد ان النظر إلى باب دار العالم عبادة ولا بعد ، إذ النظر بلطف نحو ذي الكمال وما يتعلق به يقرب الإنسان إلى الكمال ، إذ انه يستلزم التحنّن والعطف نحو المنظور إليه وما يتعلق به « 1 » وله أثر وضعي أيضا ولعلّه لذا - ولو كجزء العلّة - ارتد يعقوب عليه السّلام بصيرا بسبب ثوب ولده ، فإذا كان ثوب الولد كذلك يكون باب دار العلم والمراقد المطهّرة وما أشبه ، بذلك الحكم أيضا . بل في قصة السامري :فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ« 2 » فإذا كان تراب قدم فرس جبرائيل كذلك أفلا يكون ما يتعلق بهم عليهم السّلام بهذه الحيثية ؟ بل وبطريق أولى لأنه خادمهم عليهم السّلام وذلك ليس خاصا بالنظر ، بل التحسس بما أمكن منهامش
( 1 ) كما هو من مقدمات الاقتداء به ، وهو نوع من التشويق على العمل الصالح .
( 2 ) طه : 96 .