شرح
يقيّد ما ورد من كراهة التشكي « 1 » .
ولعل قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « في بدني » لدفع توهّم انه في النفس تألما مما يقوم به المشركون والأعداء فيكون المراد به ما أراد إبراهيم عليه السّلام حيث قال :إِنِّي سَقِيمٌ« 2 » - على إشكال - أو انه في قبال الضعف في جزء من الجسد كالعين والاذن وما أشبه .
ويحتمل ان قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « انّي أجد . . . » كان تمهيدا لأمره بإتيانها بالكساء إليه ، وكأنه لدفع توهّم من انسان - غيرها عليها السّلام - انه لما ذا يريد المنام في النهار ، وإذا كان كذلك كان دليلا على رجحان دفع التوهم « ورحم اللّه من جب الغيبة عن نفسه » .
ويؤيده ما روي عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم انه كان يتكلّم مع زوجة من زوجاته في الطريق فلما مر بهما انسان ، قال صلى اللّه عليه وآله وسلم له : يا فلان هذه زوجتي فلانة - دفعا لتوهّمه - .
فقال الصحابي : أو منك يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم - يريد انه لا يتوهم عن مثله صلى اللّه عليه وآله وسلم - .
فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « نعم ، ان إبليس عدو اللّه . . . يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق » « 3 » .
ولا يخفى ان قول إبراهيم عليه السّلام :إِنِّي سَقِيمٌ« 4 » لم يرد به المرض حتى يكون خلاف الواقع ، بل أراد سقم النفس من كفرهم وشركهم ، كما هو كذلك في كل متديّن في مجتمع غير ديني .
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : 13 / 348 ح 35 .
( 2 ) الصافات : 89 .
( 3 ) تفسير العياشي : 1 / 309 ح 78 ط طهران . وفيه آخر الحديث فقط .
( 4 ) الصافات : 89 .