تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ولا مغموم إلّا وكشف اللّه غمّه
شرح
بعضهم بعضا . والفرق بين : « أعان » و « عاون » و « تعاون » : ان الأول من جانب واحد ، والثاني من الجانبين مع تقدم أحدهما على الآخر ، والثالث من الجانبين بشكل متزامن دقة أو عرفا . ولا يخفى ان كل الأقسام الثلاثة من المستحب وإن كان الثالث أفضل . والبر : عمل الإنسان بالنسبة إلى الغير . والتقوى : عمله بالنسبة إلى نفسه . وربما يستفاد من الحديث ان غير الإنسان - كالجن - أيضا قد يبتلى بالهم والغمّ والحاجة ، لأنه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « وفيهم » ومرجع الضمير إلى من هو من أهل الأرض ، وقد علمت شمول أهل الأرض لغير الإنسان . « ولا مغموم إلّا وكشف اللّه غمّه »

كشف الغمة وأقسامها

مسألة : يستحب كشف غم المغموم ، وقد ذكرنا الفرق بينه وبين الهمّ وانه يسمى « غما » لأنه كالشئ الذي يغطي شيئا آخر ، ومنه « الغمام » للسحاب ، و « الأغم » لمن غطّى شعر رأسه جبهته ، إلى غير ذلك ، و « الغم » يغطي قلب الإنسان بغطاء من الحزن . ثمّ لا يخفى ان « الغم » قد يكون سببه الإنسان نفسه ، وقد يكون سببه الأمور التكوينية الطبيعية التي لا بد وأن تعتري الإنسان مهما كان ، ولكشف