شرح
ومكانتهم عند اللّه سبحانه وتعالى .
وقد ذكرنا في بعض مباحث هذا الكتاب أن أمثال هذه القضايا من القضايا الطبيعية التي لا يلزم أن تكون كلية ، بل إن حالها حال كثير من الأمور الأخر كقولهم : ان العقار الفلاني دواء للمرض الكذائي أو ان فلانا مهندس للبناء أو خبير اقتصادي أو اخصائي في الزراعة أو ما أشبه ذلك حيث لا يلزم الكلية .
وكثيرا ما يستعمل الدواء ولا يرفع الداء وكثيرا ما يقدّم المهندس خريطة للبناء أو الخبير الاقتصادي مخططا للبلاد ولا يكون مصيبا ، وهكذا ، فإن اللّه سبحانه وتعالى جعل للأمور الدنيوية شرائط وعلل معدّة وموانع وخصوصيات إذا حققها الإنسان جميعها تحققت النتيجة ، وإلّا فلا ، والدعاء ونحوه من هذا القبيل فهو مقتض للإجابة لا علة تامة .
فلا يقال : كيف يدعى عند رأس الحسين عليه السّلام ولا يستجاب مع أنه ورد :
استجابة الدعاء تحت قبّته « 1 » ، أو يستعمل تربته الشريفة ولا يتحقق الشفاء مع أنه ورد : « الشفاء في تربته » « 2 » ، إلى غير ذلك من الأسباب الواقعية والأسباب الظاهرية .
وغير خفي ان السعادة الدنيوية - بل الأخروية - قوامها : تفريج الهم ، وكشف الغم ، وقضاء الحاجة ، وقد تكفّلها اللّه تعالى جميعا ببركة حديث الكساء .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 36 / 286 ب 41 ح 107 .
( 2 ) نفس المصدر .