تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
وقطعا للعذر .

دور التكرار في الأمور الغيبية

وكما أنه ينبغي سقي الأشجار كل يوم حتى تثمر بعد حين ، كذلك يلزم التكرار في الإرشاد والتوجيه والهداية حتى يثمر خيرا في النفس أو في البدن لنفسه أو للغير . ولذا كرر في القرآن الحكيم :فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ *« 1 » وشبهه . ولذا كان التوجيه نحو تكرار الدعاء الكذائي أو الذكر المعيّن حتى تتحقق النتيجة المطلوبة ، كما ورد في الروايات . وفي حالة عدم امكان التكرار أو صعوبته أو ما أشبه ذلك فالظاهر الاكتفاء بالممكن ولو المرة وستتحقق كل الآثار أحيانا وبعضها أحيانا أخرى . فقد ورد ان نوحا عليه السّلام لما خاف على السفينة الغرق ، أمره اللّه سبحانه أن يقول : « لا إله إلا اللّه » ألف مرة ، ولما أشرفت السفينة على الغرق ، ورأى أن الوقت لا يسع لتكرار الألف ، علمه اللّه سبحانه أن يقول : « لا إله إلا اللّه ألف مرة » . وورد في حديث في باب زيارة عاشوراء أن يقرأ الإنسان اللعن والسلام مرة واحدة ثمّ يقول بعد كل منهما : ( مائة مرة ) . ومنها ، ملاكا والغاء للخصوصية ولإرشاد العقل لذلك ، يفهم العموم . وقد ورد في الحديث ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ربما كرّر الكلام للسائل ونحوه
هامش
( 1 ) الرحمن .