تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
المشاكل وذلك كغم المريض وكغم الفقير وكغم المسجون وما أشبه ذلك . ولقد كان من المتداول سابقا وكنا نرى كثيرا مجالس عامة تعقد للدعاء عند حلول بلية نازلة سماوية أو أرضية بحيث كان يظهر على البلاد ذلك كطابع عام وكان ذلك من أسباب انكشاف الهموم والغموم ، ولعل من أسباب زيادتها الآن قلة مجالس الدعاء والتضرع العامة .

التفريج عن المهموم

مسألة : يستحب التفريج عن المهموم وهو الذي يهم بأمر ولا يتمكّن عليه أو هو بحاجة إلى من يعينه فيكون الإنسان عونه في أن يفرج همه ، وهذا من المستحبات الأكيدة ، ويدل عليه بالإضافة إلى هذا الحديث أحاديث متعددة « 1 » . فإن اللّه سبحانه خلق الإنسان وجعل له حاجات واهتمامات روحية وجسمية فردية واجتماعية ، ولا يستطيع أن ينال كثيرا منها بمفرده فجاء الأمر الإلهي بمساعدة الإنسان في الوصول إليها ، فمن ساعد كان له أجران : أجر أخروي وأجر مساعدة الناس له في التفريج عن همومه أيضا كأثر وضعي لعمله ، « فمن كفّ يده عن الناس فإنما يكف عنهم يدا واحدة ويكفون عنه أيادي كثيرة » « 2 » كما في كلام علي عليه السّلام . والحياة بالتعاون تتقدم إلى الامام في مختلف أبعادها « 3 » ولذا قال سبحانه :تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ« 4 » والمراد أن يعين
هامش
( 1 ) راجع « الفقه : الآداب والسنن » . ( 2 ) راجع بحار الأنوار : 75 / 53 ب 42 ح 9 . ( 3 ) راجع « الفقه : الاجتماع » و « الفقه : السياسة » . ( 4 ) المائدة : 2 .