تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
فقال عليّ عليه السّلام إذا واللّه
شرح
ولا يخفى ان التفرق هنا ليس كالتفرق في باب خيار المجلس ، حيث يوجب زوال الأثر هناك ، بل ظاهر المقام انه بخلاف خيار المجلس حيث إن مشي خطوات وشبهه يوجب سقوطه « 1 » ، فليس البابان بملاك واحد حتى يكون كلاهما في حكم واحد من هذه الجهة . والظاهر أن « ما ذكر خبرنا . . . » يشمل ما إذا كانت مكبرات الصوت تبثّ حديث الكساء وهو يسير في الشارع ويسمعه ، أما إذا كان في السيارة أو الطائرة أو القطار وأحدهم يقرأ الحديث فلا إشكال في شمول « وفيه جمع . . . » له . « فقال عليّ عليه السّلام إذا واللّه »

الحلف على عظائم الأمور

مسألة : يجوز الحلف على الأمور العظيمة « 2 » ، والجواز هنا بالمعنى الأعم - والمراد به هنا « 3 » الوجوب أو الاستحباب - وقوله « عليه الصلاة والسلام » : « إذا » بمعنى انه حيث كان الأمر كذلك تحقق الفوز . فإن أمثال هذا القسم مستثناة من كراهة الحلف باللّه سبحانه وتعالى كما قال :وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ« 4 »
هامش
( 1 ) راجع « الفقه : الخيارات » للمؤلف « دام ظله » . ( 2 ) وقد سبق الإشارة إليه . ( 3 ) أي في هذا الحديث . ( 4 ) البقرة : 224 .