تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وفاز شيعتنا
شرح
لأنه عليه السّلام كان يعلم أنه بعين اللّه وفي سبيل اللّه سبحانه وتعالى مؤتمرا بأمره ، وهذا هو الانتصار الحقيقي . أليس « الإسلام محمدي الوجود حسيني البقاء » ؟ ولذا قال سبحانه :إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ« 1 » فإن ميزان الانتصار والانكسار ليس بغلبة الجيش أو انهزامه أمام جيش العدو ، بل إن ميزان انتصار الصالحين هو انتصار مبادئهم وانتصارهم على أنفسهم وانتصارهم في امتثال أوامر اللّه سبحانه وتعالى . وهذا بحث كلامي ذكرناه هنا إلماعا لا استيعابا . « وفاز شيعتنا »

التمسّك بمذهب آل البيت عليهم السّلام

مسألة : يجب التمسّك بمذهب شيعة آل بيت الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم فإنهم هم الفائزون « 2 » وانما فازت الشيعة لأنهم التفوا حول القيادة الإلهية الصحيحة التي عيّنها الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم بأمره تعالى والتي لها المكانة الرفيعة في الدنيا وفي الآخرة . ومن المعلوم ان قائد الإنسان إذا كان على صراط مستقيم يكون متّبعه فائزا
هامش
( 1 ) غافر : 51 . ( 2 ) راجع القول السديد في شرح التجريد للإمام المؤلف وإحقاق الحق للتستري والغدير للأميني والعبقات وغيرها .