تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ومحبّ لمن أحبّهم
شرح
بعضا وإن كانوا بعداء . إضافة إلى أن العائلة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع فإذا غرست فيها معاني التعاضد والتعاون بالحق كان سببا لتربية المجتمع على ذلك أيضا . « ومحبّ لمن أحبّهم »

محبّة أهل البيت عليهم السّلام

مسألة : تجب محبة أهل البيت عليهم السّلام « 1 » تحصيلا لحب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ومحبّ لمن أحبّهم » . كما يلزم حبّهم عليهم السّلام أيضا لذواتهم ، فإحدى المحبتين طريقية والأخرى موضوعية ذاتية ، ويوضح ذلك ما قاله الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم بالنسبة إلى عقيل : « انّي احبّه حبّين : حبّا له وحبّا لحب أبي طالب له » « 2 » . ثمّ لا يخفى انه لا يصح الاكتفاء بمحبتهم عليهم السّلام عن الامتثال لأوامرهم والتي هي أوامر اللّه سبحانه وتعالى ، فإن المحب الحقيقي هو الذي يتوخى رضى المحبوب ويلتزم بمنهجه ويطيع سيّده في كل أعماله ، ولذلك ورد :« تعصي الإله وأنت تظهر حبّه * ان المحب لمن أحب مطيع »ولا ينفع حبهم عليهم السّلام بدون الإطاعة والعمل إلا نفعا في الجملة ، كما ذكر في
هامش
( 1 ) الأدلة على ذلك أكثر من أن تحصى ، فليراجع : إحقاق الحق والغدير والعوالم وكفاية الموحّدين وغير ذلك . ( 2 ) بحار الأنوار : 22 / 288 ب 5 ح 58 .