تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
ولأنهم أكثر خلق اللّه له طاعة وحبّا « 1 » . وقد اتضح بذلك ان الكون يدور على رحى المحبة ، كما اتضح في صدر هذا البحث ، ان الدين أيضا كذلك « 2 » . ونضيف ان كون « الدين الحب » : باعتبار ان محبة اللّه وأولياءه « 3 » هي النواة المركزية للدين حيث إن العلة الغائية للدين هي ذلك وحيث شرعت الأحكام كلها حول هذه النواة ، قال سبحانه :وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ« 4 » وقال تعالى :إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى« 5 » وهي العلة الأساسية للتمسّك بالدين ، ومن أراد المزيد فعليه بالمفصلات .
هامش
( 1 ) سيأتي بعض الكلام حول ذلك في مبحث ( الغاية من الخلقة ) . ( 2 ) حيث ذكر ( ان المحبة هي المحرك الأكبر نحو الفضائل . . . ) . ( 3 ) الإضافة لها معنيان هاهنا ، وكلاهما مفيد ومراد ولو بنحو الجامع ، ف‍ ( محبة اللّه ) أي محبة الإنسان - مثلا - للّه تعالى و ( محبة اللّه ) أي محبة اللّه للإنسان ، إذ الإضافة تكون تارة للفاعل وأخرى للمفعول ، فمحبة اللّه للإنسان سبب لتشريعه الأحكام التي توجب سعادته في الدنيا والآخرة ، ومحبة الإنسان للّه سبب لالتزامه بدساتيره جلّ وعلا ، وهناك معنى ثالث : محبة الإنسان ليكون محبوبا للّه ، فليتأمّل . ( 4 ) البقرة : 165 . ( 5 ) الشورى : 23 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 175 | السيد محمد الحسيني الشيرازي