شرح
الروايات ، ففي الحديث : « ان وليّ محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم من أطاع اللّه وإن بعدت لحمته وانّ عدوّ محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم من عصى اللّه وإن قربت قرابته » « 1 » و « أشدّ الذنوب ما استهان به صاحبه » « 2 » .
وفي ذلك بحث مفصّل في علم الكلام ، فإن الإيمان مركزه الجوارح واللسان والقلب ، ويجب أن يتجلّى عليها كلها - حسب المقرّر في الشريعة - وهكذا أمثال الحب .
المحبة ودورها في التكوين والتشريع
مسألة : يستحب ، وقد يجب ، تكوين وانماء المحبة السليمة المشروعة ، فإن المحبة هي المحرّك الأكبر نحو الفضائل ، فمحبة اللّه سبحانه هي التي تبعث على إطاعة أوامرهوَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ« 3 » ، وكذلك محبة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السّلام وكذا الصالحين ، ومحبة الدخول في الجنة ، ومحبة الذكر الحسنوَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ« 4 » وهكذا . ولذلك ورد في الحديث الشريف : « الدين الحب » و « هل الدين إلا الحب » ؟ « 5 » وغير ذلك . إضافة إلى أن الحب تدور عليه رحى الحياة ، فالأم والأب يعتنيان بالأولادهامش
( 1 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : 24 ط قم .
( 2 ) وسائل الشيعة : 11 / 246 ب 43 ح 6 .
( 3 ) البقرة : 165 .
( 4 ) الشعراء : 84 .
( 5 ) مستدرك الوسائل : 12 / 219 ب 14 ح 5 .