شرح
قال صلى اللّه عليه وآله وسلم في مقابل ذلك : « ومحبّ لمن أحبّهم » ، حيث إن الحبّ أمر قلبي وإن تعدّى إلى الجوارح أيضا .
وحيث كانت العلاقة بين العداوة والمحبّة علاقة الضدين اللذين لهما ثالث وكان من الممكن أن لا يكون إنسان بالنسبة إلى انسان معاديا ومع ذلك لا يكون محبا ، لذلك أضاف صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ومحبّ لمن أحبّهم » .
تعاضد الأرحام
مسألة : يلزم أن يكون الأقرباء - من باب انهم من أجلى المصاديق وأهمها - يدا واحدة على أعدائهم فيما كانت العداوة بحق ، كما قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أنا حرب لمن حاربهم . . . وعدوّ لمن عاداهم » . وذلك من ملزومات نصرة المسلم وهو من لوازم الإيمان سواء كانت العداوة لأمر ديني أو لحق شخصي كمن غصب مال أحدهم ، فيكونوا يدا واحدة عليه حتى يرد المال ، وهكذا وهلم جرا . ومن الواضح انه لا يصح نصرة القريب أو نحوه بالباطل ، وقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « انصر أخاك ظالما ومظلوما » « 1 » ويراد بالأول : كفه عن الظلم لأنه نصرة له في الدنيا « 2 » والآخرة ، كما فسر بذلك في بعض الروايات . وخصوصية الأقرباء أنهم أولى بالمعروف ، وإلّا فالمسلمون ينصر بعضهمهامش
( 1 ) نهج الفصاحة : 111 ح 561 ط طهران .
( 2 ) لما للظلم من الأثر الوضعي والعواقب الوخيمة على الظالم وذرّيته في هذه الدنيا .