تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وعدوّ لمن عاداهم
شرح
أنكر أحدهم فقد أنكر جميعهم ، وكذلك حال الأنبياء عليهم السّلام فمن أنكر نبيا من الأنبياء كان كالمنكر لجميعهم ، وهكذا حال صفات اللّه سبحانه وتعالى حيث أن من أنكر صفة واحدة كان كإنكار الجميع . وبذلك يظهر الجواب عن سؤال السائل : ما هو الفرق بين الحرب والسلم حتى عدت الحرب لبعضهم أو في جهة من جهات أحدهم حربا لهم ، لكن السلم لا يكفي فيه إلا السلم لجميعهم في جميع الخصوصيات ؟ ونضيف توضيحا لذلك مثالا : فإن الحرب كالحالة المرضية ، والحالة المرضية تتحقق ولو بتسرب جرثومة خبيثة واحدة إلى الجسم ، بينما السلم كالحالة الصحية ، والصحّة لا تتحقق إلّا بتوفر كافة العوامل وطرد كل الأوبئة والجراثيم ، وكذلك « الحصن » فإنه يسلم من فيه بسد كل ثغوره وخلله وفرجه ، بينما يهلك من فيه فيما إذا استطاع العدو فتح ولو ثغرة واحدة فيه . « وعدوّ لمن عاداهم »

معاداة أهل البيت عليهم السّلام

مسألة : تحرم معاداة أهل البيت عليهم السّلام . ولا يخفى أن العداء غير الحرب ، لأن العداء حالة نفسية قلبية ، وإن تعدّت إلى الجوارح ، أما الحرب فلا تطلق إلا على حركة الجوارح ، بطريقة معيّنة ، ولذا