شرح
أدوارهم واختلاف ظروفهم ومسئولياتهم حتّى بدى بعض الصفات الصق ببعضهم من بعض وأضحى بعضهم مظهرا لبعضها في الدنيا والآخرة .
ولذا كان علي عليه السّلام صاحب الحوض ، وكلهم عليهم السّلام واقفون على الحوض ، وكلهم شفعاء ، إلى غير ذلك .
وهذه الخصيصة إما في الكيفية أو في الكمّية أو في الجهة أو في غيرها ، وذلك كما أن هناك علقة بين بعض الأشياء وبعضها الآخر في الخلقة تكوينا فالدواء الفلاني للصفراء والدواء الآخر للسوداء ، والنار توجب الحرارة ، والثلج يبرد وهكذا .
وأولياء اللّه سبحانه كذلك حيث إن كل امام عليه السّلام سبب ووسيلة لقضاء حاجة من حوائج الدنيا والآخرة كما يظهر من الروايات وإن كان الكل لكل الحوائج اقتضاء وفعلية في الجملة .
وهل ان الترابط والعلائق بين سلسلة المقتضيات والأسباب والشرائط و . . . ، وبين مقابلاتها سواء في الماديات أو المعنويات كان ذاتيا بسبب خصوصية في ذا وذاك ، أم انه بالجعل نظرا لتعلق ارادته تعالى بذلك ، فكان من الممكن جعل الثلج والنار بالعكس في التأثير ، وهكذا وهلم جرا ؟
احتمالان ، بل احتمالات « 1 » .
ولا شك ان اللّه سبحانه قادر على كل ما يتصوّر من الممكنات ، إلّا ان الكلام في الكيفية الخارجية « 2 » والتي هي خارجة عن محدودة علمنا .
هامش
( 1 ) منها : التوليد أو الإعداد أو التوافي .
( 2 ) ومن مصاديقها ذاتية أو عرضية العلقة بين العلة والمعلول ، ودخول ما سبق في المتن في دائرة الممكن أو انه مندرج في دائرة المحال .